سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

322

الأنساب

( ويقال إنّ منهم : أحمر بن زياد بن يزيد بن الكيّس ) ، ومنهم : بنو لأم بن عمرو بن طريف بن مالك بن جدعاء بن لوذان بن ذهل بن رومان بن جديلة بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ « 1 » ، وإليه البيت ، واللأم : السّهم المراش الذي استوت قذذه ، فإذا كان كذلك فهو لأم . وفسّر قوم بيت امرئ القيس : كرّك لأمين على نابل أي سهمين لأمين . واللأمة - مهموز - وهو السّلاح ، من قولهم : استلأم الرجل ، وفي بعض اللغات : اللّؤمة « 2 » . ومن رجالهم : أوس بن حارثة بن لأم ، رأس طيّئ ، وكان من أصحاب الملوك وسادات العرب ، وعاش مائتي سنة ونيّفا ، وكان شريفا . وقدم يوما على النعمان بن المنذر ، فدعا النعمان بحلّة ، وعنده وجوه العرب ووفودها ، فقال لهم : اجتمعوا في غد حتى ألبس هذه الحلّة أكرمكم . فحضروا كلّهم إلا أوسا . فقيل له : لم تتخلّف ؟ فقال : إن كان المراد غيري فالأجمل بي ألّا أكون حاضرا ، وإن كنت المراد طلبت . فلمّا جلس النعمان لم ير أوسا ، قال : اذهبوا إلى أوس وقولوا له : احضر آمنا ممّا خفت . فحضر ، فألبس الحلّة ، فحسده قوم من أهله ، فقالوا للحطيئة : اهجه ، ولك ثلاثمائة ناقة . فقال لهم : كيف أهجوا رجلا لا أرى في بيتي شيئا إلا من عنده ، ثم قال : كيف الهجاء وما تنفكّ صالحة * من آل لأم بظهر الغيب تأتيني « 3 » فقال لهم بشر بن أبي خازم : أنا أهجوه ، فهجاه . فأخذه أوس وأراد أن يحرقه بالنار . فقالت له أمّه : لا تفعل ، فإنه لا يغسل هجاءه إلّا مدحه . فأطلقه وأجازه وأحسن صلته ، فمدحه لكل بيت هجاه فيه بقصيدة . فمن قوله فيه :

--> ( 1 ) نسب بني لأم في ابن الكلبي 1 / 184 : لأم بن عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب ( جديلة ) بن حارثة بن سعد بن فطرة بن طيئ . ( وجديلة ليست بنت حارثة وإنما بنت خارجة ) . ( 2 ) الاشتقاق ص 382 . ( 3 ) ديوان الحطيئة ، ص 86 .